ابن تيميه
5
الرد على الأخنائي قاضي المالكية
كلمات مضيئة قال اللّه تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ النساء : 65 ] وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « . . . عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » . حديث صحيح وقال المصنف - رحمه اللّه - : « الرّادّ على أهل البدع مجاهد ، حتى كان يحيى بن يحيى يقول : الذّبّ عن السّنة أفضل من الجهاد » . وقال : « ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة ، أو العبارات المخالفة للكتاب والسنة ؛ فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين ، حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحبّ إليك ، أو يتكلّم في أهل البدع ؟ فقال : إذا صام وصلّى واعتكف فإنّما هو لنفسه ، وإذا تكلّم في أهل البدع فإنّما هو للمسلمين ، هذا أفضل » . « مجموع الفتاوى » ( 28 / 231 ) .